@alhumaidig: سنة الطبعة هي واحدة من أكبر المآسي البحرية التي شهدها الخليج العربي، ووقعت عام 1344هـ الموافق 1925م. سُمّيت بهذا الاسم نسبةً إلى انقلاب السفن الشراعية الخشبية وتعرّضها للغرق بسبب الرياح العاتية والأمواج الشديدة، في حادثة تركت أثرًا عميقًا في ذاكرة أهالي المنطقة الشرقية ودول الخليج. وقعت الكارثة ليلة 1 أكتوبر 1925م، الموافق 13 ربيع الأول 1344هـ، عندما باغتت عاصفة شديدة سفن الغوص المنتشرة في مغاصات اللؤلؤ، فتلاطمت السفن ببعضها وانقلبت وغرقت أعداد كبيرة منها. أبرز آثار الكارثة: غرق أعداد كبيرة من البحارة والغواصين. تدمير نسبة كبيرة من سفن الغوص. امتدت المأساة إلى سواحل القطيف والبحرين والكويت وقطر ومناطق خليجية أخرى. عاشت عائلات كثيرة حالة من الحزن والفقد، وأصبحت القطيف تستقبل جثامين البحارة الذين لفظهم البحر إلى شواطئها. كم عدد الضحايا؟ تختلف التقديرات التاريخية، وتشير بعض المصادر إلى نحو 5 آلاف ضحية، بينما ترفعها تقديرات أخرى إلى 20 ألفًا، لعدم وجود إحصاء رسمي دقيق آنذاك. لماذا تُعد سنة الطبعة مهمة في تاريخ القطيف؟ لأنها لم تكن مجرد كارثة بحرية، بل مأساة اجتماعية واقتصادية فقدت فيها أسر كثيرة آباءها وأبناءها ومعيليها، وكانت شاهدًا على قسوة حياة الأجداد واعتمادهم على البحر في طلب الرزق. سنة الطبعة.. ذكرى لا تزال حاضرة في ذاكرة أهل الخليج، وشاهد على تضحيات رجال البحر.