موريتانيا ليست مجرد أرض نعيش فوقها، وليست علماً نرفعه في المناسبات، بل هي وطن يجمعنا جميعاً، دولة لها هيبتها، وشعب له كرامته، وقانون يجب أن يحمي الجميع دون استثناء.
أريد أن أقول للعالم إن موريتانيا تستحق منا وقفة صادقة، لا وقفة شعارات وكلام، بل وقفة أخلاق ومسؤولية ووعي.
لقد أصبحنا نرى أموراً تؤلم القلب؛ أصبح بعض الناس منشغلين بحياة الآخرين، يتدخلون في شؤونهم الخاصة، ويستخدمون الهواتف لنشر الإشاعات والسب والتشهير وانتهاك الأعراض والخصوصيات. وأصبح بعض الأبناء ينسون احترام آبائهم، وبعض الأصدقاء لا يعرفون معنى الوفاء، وبعض الناس يخلطون بين حرية التعبير وإهانة الآخرين.
فأين الأخلاق التي تربينا عليها؟ وأين احترام الكبير؟ وأين تربية الأبناء؟ وأين حق الإنسان في أن يعيش بكرامة وأمان؟
إن المسؤولية لا تقع على الدولة وحدها، بل تبدأ من الأسرة. على الأب والأم أن يربّيا أبناءهما على احترام الناس، وحفظ اللسان، والابتعاد عن الظلم والتنمر والتشهير، وأن يعلّماهم أن الرجولة ليست بالصوت المرتفع ولا بإهانة الآخرين، بل بالأخلاق والمواقف والصدق.
وعلى الشباب أن يفهموا أن الصداقة ليست سبّاً ولا خيانة ولا تحريضاً، وأن من لا يحترمك في غيابك لا يستحق أن يكون قريباً منك. وعلى الفتيات والنساء أن يجدن الاحترام والأمان والكرامة، وأن تكون العلاقات قائمة على الأخلاق والوعي والاحترام المتبادل، لا على مراقبة الناس والتدخل في حياتهم الخاصة.
أما الدولة، فهي فوق المصالح الشخصية والخلافات الضيقة، وهي ملك لجميع المواطنين، وليست ملكاً لفرد أو مجموعة. واحترام رئيس الجمهورية ومؤسسات الدولة والعلم الوطني والقانون واجب وطني، كما أن احترام المعارضة وحق المواطن في التعبير السلمي واجب أيضاً.
لكن هناك حقيقة لا يجوز تجاهلها: هيبة الدولة لا تُبنى بظلم المواطنين، وقوة الشرطة لا تُقاس بالخوف الذي تزرعه، بل بالعدل الذي تحققه. وعلى كل جهاز أمني أن يحمي المواطن ويحفظ كرامته، وألا يُظلم بريء، وألا يُعاقب إنسان دون دليل وإجراءات قانونية عادلة. فالدولة القوية هي التي تحاسب المخطئ وتحمي المظلوم، أياً كان اسمه أو منصبه.
ولا يجوز أن يتحول الهاتف إلى محكمة، ولا أن يصبح التعليق حكماً، ولا أن تتحول الإشاعة إلى تهمة، ولا أن يُدمّر مستقبل شاب بسبب منشور أو خلاف أو تشهير.
يا أبناء موريتانيا، اهتموا بدراستكم، وبمستقبلكم، وبأهلكم، وببناء وطنكم. لا تجعلوا حياة الآخرين شغلكم الشاغل، ولا تضيعوا أعماركم في مراقبة الناس وفضحهم وسبّهم. فهناك أمهات ينتظرن عودة أبنائهن، وآباء يتعبون من أجل مستقبل أولادهم، وشباب يحملون أحلاماً قد تقتلها كلمة
2026-11-08 01:41:29
0
Wleyd AC ❤️ :
موريتانيا ليست مجرد أرض نعيش فوقها، وليست علماً نرفعه في المناسبات، بل هي وطن يجمعنا جميعاً، دولة لها هيبتها، وشعب له كرامته، وقانون يجب أن يحمي الجميع دون استثناء.
أريد أن أقول للعالم إن موريتانيا تستحق منا وقفة صادقة، لا وقفة شعارات وكلام، بل وقفة أخلاق ومسؤولية ووعي.
لقد أصبحنا نرى أموراً تؤلم القلب؛ أصبح بعض الناس منشغلين بحياة الآخرين، يتدخلون في شؤونهم الخاصة، ويستخدمون الهواتف لنشر الإشاعات والسب والتشهير وانتهاك الأعراض والخصوصيات. وأصبح بعض الأبناء ينسون احترام آبائهم، وبعض الأصدقاء لا يعرفون معنى الوفاء، وبعض الناس يخلطون بين حرية التعبير وإهانة الآخرين.
فأين الأخلاق التي تربينا عليها؟ وأين احترام الكبير؟ وأين تربية الأبناء؟ وأين حق الإنسان في أن يعيش بكرامة وأمان؟
إن المسؤولية لا تقع على الدولة وحدها، بل تبدأ من الأسرة. على الأب والأم أن يربّيا أبناءهما على احترام الناس، وحفظ اللسان، والابتعاد عن الظلم والتنمر والتشهير، وأن يعلّماهم أن الرجولة ليست بالصوت المرتفع ولا بإهانة الآخرين، بل بالأخلاق والمواقف والصدق.
وعلى الشباب أن يفهموا أن الصداقة ليست سبّاً ولا خيانة ولا تحريضاً، وأن من لا يحترمك في غيابك لا يستحق أن يكون قريباً منك. وعلى الفتيات والنساء أن يجدن الاحترام والأمان والكرامة، وأن تكون العلاقات قائمة على الأخلاق والوعي والاحترام المتبادل، لا على مراقبة الناس والتدخل في حياتهم الخاصة.
أما الدولة، فهي فوق المصالح الشخصية والخلافات الضيقة، وهي ملك لجميع المواطنين، وليست ملكاً لفرد أو مجموعة. واحترام رئيس الجمهورية ومؤسسات الدولة والعلم الوطني والقانون واجب وطني، كما أن احترام المعارضة وحق المواطن في التعبير السلمي واجب أيضاً.
لكن هناك حقيقة لا يجوز تجاهلها: هيبة الدولة لا تُبنى بظلم المواطنين، وقوة الشرطة لا تُقاس بالخوف الذي تزرعه، بل بالعدل الذي تحققه. وعلى كل جهاز أمني أن يحمي المواطن ويحفظ كرامته، وألا يُظلم بريء، وألا يُعاقب إنسان دون دليل وإجراءات قانونية عادلة. فالدولة القوية هي التي تحاسب المخطئ وتحمي المظلوم، أياً كان اسمه أو منصبه.
ولا يجوز أن يتحول الهاتف إلى محكمة، ولا أن يصبح التعليق حكماً، ولا أن تتحول الإشاعة إلى تهمة، ولا أن يُدمّر مستقبل شاب بسبب منشور أو خلاف أو تشهير.
يا أبناء موريتانيا، اهتموا بدراستكم، وبمستقبلكم، وبأهلكم، وببناء وطنكم. لا تجعلوا حياة الآخرين شغلكم الشاغل، ولا تضيعوا أعماركم في مراقبة الناس وفضحهم وسبّهم. فهناك أمهات ينتظرن عودة أبنائهن، وآباء يتعبون من أجل مستقبل أولادهم، وشباب يحملون أحلاماً قد تقتله😭😭
2026-11-08 02:42:00
0
To see more videos from user @boudahamedhamed, please go to the Tikwm
homepage.