@naqrwjkmabf: #ناروتو #ميمز #قيمرز #ضحك #ايام_المدرسة فيه شعور ما يفهمه إلا اللي جرب يرجع البيت والناس لسه في المدرسة. تدخل من الباب، ترمي الشنطة في مكانها، وتستوعب إن الوقت اللي كنت بتحسب فيه الدقائق عشان تخلص الحصة صار كله لك. بس هدوء البيت، ومكانك المفضل، ويد التحكم تنتظرك كأنها تعرف إن اليوم مختلف. وناروتو في الصورة جايب الإحساس بالحرف. الجلسة على الكنبة، الرجل المرفوعة، والتركيز اللي ما كان موجود قبل ساعة في الفصل. حتى أشعة الشمس داخلة وكأنها مشاركة في ترتيب المزاج. مو محتاج تسافر ولا تطلع مكان بعيد عشان تحس إن يومك صار أحلى؛ أحيانًا يكفي إنك تكون في البيت بدري، لابس شيء مريح، وفاتح اللعبة اللي كنت تفكر فيها من أول حصة. وأكثر لحظة لها طعم يوم تسمع أبوك عند الباب ويقول لك جهز أغراضك، بنمشي. تقوم ترتب كتبك بسرعة غريبة، وتودع اللي جنبك بنظرة فيها كلام كثير. خويك يسألك وين رايح، وترد عليه بكل هدوء مصطنع: أبوي مستأذن لي. طبعًا أول ما تركب السيارة تبدأ تسوي نفسك هادي، وتسأل عن أي شيء عشان ما يبان إنك حافظ الطريق للبيت من كثر الحماس. تناظر الساعة وتفكر: الحين هم عندهم أي حصة؟ باقي لهم كم على الفسحة؟ ولو وقف أبوك عند إشارة تحس إنها أطول إشارة في العالم. أنت ما عندك مشكلة مع المشوار، بس فيه كنبة تنتظرك، وفيه يد لازم تمسكها قبل ما يضيع هذا الوقت الجميل. توصل البيت وتبدأ طقوس الراحة المعروفة. الحذاء ينشال بسرعة، والشنطة تأخذ إجازتها في أقرب زاوية، وملابس البيت تظهر في وقت قياسي. بعدها تروح تتأكد من أهم شيء: الجهاز جاهز؟ اليد مشحونة؟ التحديث خلص؟ لأن آخر شيء تبيه في هذا اليوم إنك تفتح لعبتك وتكتشف إن فيه تحميل طويل قرر يختبر صبرك في أكثر وقت أنت متحمس فيه. ولو اشتغلت اللعبة مباشرة، خلاص، هنا تبدأ الجلسة اللي في الصورة. تقعد وتعدل جلستك كذا مرة لين توصل للوضعية المناسبة، وتحط الموية أو شيء خفيف جنبك، وتناظر الشاشة كأنك ما شفتها من شهر. الغرفة نفسها، واللعبة نفسها، والكنبة نفسها، لكن إحساس الوقت مختلف. يمكن لأنك ما كنت متوقع هذه الساعات، ويمكن لأن الأشياء الحلوة إذا جات فجأة يكون لها طعم ثاني. وفيه تفصيل ما تكتمل السالفة بدونه: تدخل تشوف أصحابك متصلين ولا لا، وبعدها تتذكر إنهم لسه يدرسون. تضحك لحالك وترجع للعبة، وكل شوي يجي في بالك خويك اللي تركته يقلب صفحات الكتاب. ودك ترسل له صورة الشاشة، بس تعرف إنه ما بيشوفها إلا بعدين، ووقتها غالبًا بيرد عليك بجملة وحدة: يا حظك. وأنت أصلًا صورتها عشان تسمع هذه الجملة بالذات. بس أكثر شيء مضحك إنك قبلها كنت تقول طفشان وما عندي شيء ألعبه، وفجأة يوم رجعت بدري صارت كل الألعاب تستاهل تجربة. حتى اللعبة اللي ساحب عليها من أسبوعين تبدأ تفكر تعطيها فرصة. ترتب خطط كثيرة كأن قدامك يومين، وبعد أول مباراة تكتشف إن الوقت أسرع مما توقعت. ترفع عينك للساعة وتقول: معقولة؟ أنا توّي بادي. وهذه الجملة تحديدًا لها تاريخ طويل مع كل لاعب. وأمك تمر عليك وتسألك رجعت؟ فترد عليها وأنت مركز في الشاشة كأن وجودك على الكنبة يحتاج إثبات. بعدها يجي السؤال المتوقع: عندك واجبات؟ هنا تخف الحماسة ثانيتين، وترجع تتذكر إن اليوم الدراسي ما اختفى تمامًا، بس صار موعده بعد الراحة. تحاول تعرف من أصحابك وش فاتك، وتقول لنفسك أخلص اللي عليّ بعدين وأروق، لأن حتى اليوم الحلو فيه أشياء لازم تترتب. والصورة حلوة لأنها ما تحتاج شرح كثير. تشوف ناروتو بهذه الجلسة وتفهم إنه ما يبي أحد يطلب منه يقوم الحين. هذا وقت الراحة الرسمي، وكل شيء حوله مناسب للمشهد. لون الكنبة، ضوء الشباك، والهدوء اللي تتخيله حتى وأنت تشوف صورة ثابتة. لو أحد قال لي صف شعور الرجعة بدري من المدرسة، غالبًا بأرسل هذه الصورة بدل ما أبدأ أشرح وأعيد. فيه أيام عادية تبقى في بالك بسبب تفصيل صغير مثل هذا. ما صار فيها حدث كبير، ولا رحت مكان جديد، لكن تتذكر راحة الطريق، وصوت الباب يوم دخلت، وأول مباراة لعبتها. ويمكن تنسى اسم اللعبة بعد سنوات وتبقى تتذكر إحساسك وأنت جالس في البيت والشمس لسه قوية. كانت ساعات بسيطة، لكن وقتها كانت بالنسبة لك مكافأة أكبر من حجمها، وهذا اللي يخلي الميم قريب من القلب. الحين اعترف، أول شيء تسويه إذا رجعت بدري من المدرسة: تشغل الجهاز، تفتح الثلاجة، ولا تنام قبل ما تلحق تغير ملابسك؟ ومن هو خويك اللي لو شاف هذه الصورة بيقول هذا أنا؟ أرسلها له، وخله يتذكر آخر مرة عاش فيها نفس الجلسة ونفس الراحة، يوم كانت أكبر خطة عنده يرجع البيت ويستمتع بوقته لين يرجعون الباقين