@ge.th: هذي الأبيات لـ الخليفة وأمير المؤمنين مُحمد المهدي بن عبد الله المنصور ، لزوجته الخيزران كان الخليفة العباسّي مولعًا بزوجته الخيزران وكان مدلِلًا لها ولا يرد لها طلبًا ، وتعد الخيزران أول ملكة في الإسلام قبل شجرة الدر بقرون ومع أنها لم تتسمى بالملكة إلا أنهُ كان لها من السُّلطة والنفوذ أكثر من إمبراطورة بيزنظة المعاصِرة لها فقد جعل لها الخليفة ديوانًا يسمى ديوان السيدة ، تستقبل به النساء وتقضي حوائِجهم وتصلح شؤونهم ، كما كان زوجها يشاورها بشؤون الدولة ولا يقطع أمرًا دون مشوَرتها ، ولم يرد لها شفاعة في أحد ابدًا وكان يقول : إن رضِيَت الخيزران فقد رضينا وعندما كان يسافر الخليفة لم يكن الوزير الربيع بن يونس يستطيع أن يقطع أمرًا دون أن توافق عليه الخيزران . لم يستطع أعداء الحب أن يمنعوا زواجهُم مثل ما منعوا غيره ، ولكن هل يتركون الحبيبَين بِحالهم ؟ بالطبع لا ، وهذه المرة من جارية الخيزران ( حسنة ) وهي فارسية الأصل كانت تحسِد سيدتها على ماتتمتع به من عِز وجاه إضافة إلى حب زوجها الخليفة فصارت تخطط للقضاء عليها ، خرج المهدي والخيزران في رحلة إلى سيروان ، ليخرجا من أعباء الحُّكم وكانت معهم حسنة الحّسودة وقد دبرت مؤامرة للقضاء على الخيزران ودست لها السم في طعامِها ، بينما كان الخليفة بالصّيد ، لم تاكل الخيزران من الطعام التي أعدتهُ حسنة وعندما دخل عليها زوجها أكل منه ، فأصابهُ ألمٌ شديدٌ في جوفه ، حينها جاءت الفارسيه لتشهد موت الخيزران فوجئت بأن الخليفة هو الذي أكل من الطعام المسموم فصارت تصيح وتضرب نفسها وهي تقول له : أردت أن أنفرد بك فقتلتك يا سيدي !! توفي المهدي بن المنصور متأثرًا بالسم وعمره لم يتجاوز 41 عاما رحمه الله فقد كان من خيار الخُلفاء وكان كريمًا مع الرعية ميالًا للتسامح والعفو ، غضبت الخيزران غضبا شديدًا فأمرت بإستدعاء السياف مسرور "المتخصص بهذا المجال" فقام بضرب عُنق حسنة قبل أن يدفن الخليفة ويعد هذا أسرع قصاص بالتاريخ المعروف .. #العباسي #فصحى #الأدب_العربي #شعر #fyp