@abo.geren: تفسير سورة القلم • الآية 34: {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ} التفسير: بعد أن ذكر الله عقوبة أصحاب الجنة الدنيوية وعذاب الآخرة للمكذبين، يبين هنا ثواب المؤمنين المتقين الذين اتقوا عقابه بفعل طاعاته واجتناب معاصيه؛ بأن لهم عند ربهم جنات خالص النعيم المقيم الذي لا يزول ولا ينقطع. الآية 35: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ} التفسير: استفهام إنكاري تنزيهي؛ أي أفي حكم الله وحكمته أن يستوي في الجزاء والكرامة المسلمون المطيعون لله مع المجرمين الكافرين به؟ هذا لا يكون أبداً في عدل الله. الآية 36: {مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} التفسير: تعجيب وتوبيخ للكفار الذين زعموا أنهم إن كان هناك بعث وثواب فسيُعطَون أفضل من المؤمنين؛ أي أيُّ عقل تجعلون به هذا الحكم الباطل والفاسد الذي لا يقبله عقل ولا شرع؟ الآية 37: {أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ} التفسير: أم لديكم كتابٌ منزل من السماء تقرؤون فيه وتتدارسونه، وجدتم فيه حكماً بأنكم والمؤمنين سواء، أو أن لكم الفضل عليهم؟ الآية 38: {إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ} التفسير: أي هل في ذلك الكتاب المزعوم أن لكم ما تختارونه لأنفسكم ويرفعكم من الكرامة والنعيم في الآخرة بغير عمل؟ الآية 39: {أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۙ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ} التفسير: أم أن لكم علينا عهوداً ومواثيق مؤكدة بأيمان مغلظة ومستمرة إلى يوم القيامة تتضمن أن نعطيكم ما تحكمون به لأنفسكم وتتمنونه؟ الآية 40: {سَلْهُم أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ} التفسير: قل يا محمد لهؤلاء المشركين مستفهماً ومبكتاً: أيُّهم كفيل وضامن وضامن بهذا القول والادعاء الباطل؟ فليس فيهم من يستطيع ضمان ذلك. الآية 41: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِن كَانُوا صَادِقِينَ} التفسير: أم لهم شركاء وشفعاء يعينونهم على ادعائهم أو ينصرونهم من عذاب الله؟ فليأتوا بهؤلاء الشركاء إن كانوا صادقين في زعمهم ودعواهم. أبرز الدروس المستفادة من المقطع: مقتضى العدل الإلهي: الاستحالة المطلقة للمساواة بين أهل الطاعة والإيمان وأهل المعصية والكفر في الجزاء. إبطال حجج المشركين: التدرج في إبطال شبهات الكفار بأسلوب عقلي حاسم يسد عليهم جميع النوافذ (لا سند نقلي، ولا عهد إلهي، ولا ضامن، ولا شركاء). إثبات جزاء المتقين: الجزاء الأوفى والنعيم الدائم أُعد لمن أتقى ربه واستقام على أمره. #مالكم_كيف_تحكمون #اسلام_صبحي #abo_geren #محمود_جاسم_حسين #قران_كريم