@erhaoe: الحمد لله الذي أنعم علينا بنعمٍ لا تُحصى، وأسبغ علينا فضله ظاهرةً وباطنة، وجعل من أعظم ما نتقرب به إليه أن نحمده ونشكره. فالحمد لله على نعمة الإسلام، والحمد لله على نعمة الإيمان، والحمد لله على نعمة القرآن، والحمد لله على نعمة الصحة والعافية والأهل والأمن وسائر النعم التي نعيشها كل يوم، سواء شعرنا بها أم غفلنا عنها. إن شكر الله ليس مجرد كلمات نقولها بألسنتنا، بل هو عبادة عظيمة تقوم على معرفة النعمة، ونسبتها إلى الله، والثناء عليه بها، واستعمالها فيما يرضيه. قال الله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾. والإنسان مهما بلغت نعمه وكثرت، فلن يستطيع أن يؤدي شكر الله كما ينبغي؛ لأن نعم الله عليه متتابعة في كل لحظة. فنعمة البصر، والسمع، والعقل، والتنفس، والصحة، والقدرة على الحركة، كلها نعم عظيمة قد لا يشعر الإنسان بقيمتها إلا إذا فقد شيئًا منها. ولذلك ينبغي للمسلم أن يتذكر نعم الله عليه في كل يوم، وألا يجعل اعتياده على النعمة سببًا للغفلة عنها. والحمد لله ليس خاصًا بالأوقات التي تسير فيها الأمور كما نريد، بل المؤمن يحمد الله في السراء والضراء، ويوقن أن الله سبحانه حكيم في قضائه وقدره. فإذا حصلت له نعمة حمد الله، وإذا نزل به أمر يكرهه صبر واحتسب، وعلم أن ربه أعلم بما يصلحه. ومن أعظم صور الشكر أن يستخدم الإنسان النعمة في طاعة الله. فمن أعطاه الله علمًا فليشكره بتعلم ما ينفعه وتعليم غيره، ومن أعطاه مالًا فليشكره بالإنفاق في الخير، ومن أعطاه صحةً فليشكره باستعمالها فيما ينفعه، ومن أعطاه وقتًا فليشكره بألا يضيعه فيما لا ينفع. وقد قال الله تعالى على لسان سليمان عليه السلام: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ﴾. وفي هذه الآية يظهر ارتباط الشكر بالعمل الصالح؛ فالشكر الحقيقي لا يكون بالقول فقط، بل يظهر أثره في حياة الإنسان وأعماله. وكان النبي ﷺ يقوم الليل حتى تتفطر قدماه، فقيل له: أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال: «أفلا أكون عبدًا شكورًا». وهذا يدل على عظمة الشكر، وأن العبد كلما عرف فضل الله عليه ازداد رغبةً في طاعته وحمده. ومن أجمل ما يداوم عليه المسلم أن يقول: «الحمد لله»، فهي كلمة عظيمة سهلة على اللسان، لكنها تدل على الاعتراف بفضل الله والثناء عليه. وقد قال النبي ﷺ: «الحمد لله تملأ الميزان». فلنحرص على أن تكون ألسنتنا عامرةً بالحمد، وقلوبنا ممتلئةً بالامتنان، وجوارحنا مستعملةً في طاعة الله. ولننظر إلى ما عندنا قبل أن ننظر إلى ما ينقصنا، ونتذكر أن نعمًا كثيرة نعيشها اليوم كنا بالأمس لا نملكها، وأن الله سبحانه هو المنعم المتفضل. الحمد لله على كل نعمة، والحمد لله في كل وقت، والحمد لله على ما أعطى وما منع، والحمد لله أولًا وآخرًا، ظاهرًا وباطنًا. ونسأل الله أن يجعلنا من عباده الشاكرين، وأن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته، وأن يحفظ علينا نعمه، ويبارك لنا فيها، ولا يجعلنا من الغافلين عن فضله.#اكسبلور #fyp #الحمدلله_دائماً_وابداً #oops_alhamdulelah #شكر_الله

erhaoe
erhaoe
Open In TikTok:
Region: SA
Tuesday 29 September 2026 19:56:27 GMT
1994
238
1
36

Music

Download

Comments

azl8i
azl8i :
سبحان الله
2026-09-29 20:50:32
2
meshari.i.i
Meshari-1985 :
2026-10-01 18:49:23
0
To see more videos from user @erhaoe, please go to the Tikwm homepage.

Other Videos


About