@o_h42: تقع منطقة الأهوار جنوبي العراق أمام صراع بيئي وقانوني بين استخراج النفط وحماية الطبيعة. على الرغم من إدراج الأهوار على لائحة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو عام 2016 كأحد أهم الممتلكات الطبيعية والثقافية في الشرق الأوسط، تشهد هذه البيئة المائية أعمال تنقيب واستخراج نفطي تُنفذها شركات أجنبية ومحلية. أبعاد التداخل النفطي في أراضي الأهوار: تتداخل الحقول النفطية المنتجة والبقع الاستكشافية مع النطاق البيئي لكل من هور الحويزة، الأهوار الوسطى، وهور الحُمار. ورغم الحماية القانونية التي تدعو للحد من الأنشطة الصناعية الضارة داخل المحميات، استمر التوسع النفطي عبر توقيع عقود الخدمة والاستكشاف من قبل وزارة النفط. 1. الشركات الأجنبية العاملة في المحمية ومحيطها: شركة جيو-جيد الصينية (Geo-Jade Petroleum): تعد النموذج الأبرز للتمدد الصناعي داخل حدود المحمية حيث فازت بعقد تطوير واستكشاف حقل الحويزة النفطي ضمن جولة التراخيص الخامسة. يقع جزء واسع من هذا الحقل في قلب الهور الطبيعي المشخص رسميًا ضمن لائحة التراث العالمي. شركة شل (Royal Dutch Shell سابقًا): عملت كمشغل رئيسي لحقل مجنون النفطي المحاذي للأهوار الجنوبية قبل انسحابها وتسليم إدارة الحقل للشركات الوطنية. أدّت أعمال تجريف التربة وبناء السواتر الترابية خلال تلك الفترة إلى تغيير أجزاء من الهيدرولوجيا الطبيعية للمنطقة. الشركات الصينية المستثمرة (CNOOC وPetroChina): تشارك في تطوير حقول متاخمة للمساحات المائية في البصرة وميسان حيث يتطلب مد خطوط الأنابيب وبناء المحطات التشغيلية ردم أجزاء من المسطحات المائية. 2. الشركات الوطنية والتنفيذية: شركات النفط الوطنية نفط ميسان (MOC)، نفط البصرة (BOC)، نفط ذي قار (DQOC) تتولى إدارة الإشراف المباشر والإنتاج في الحقول الحدودية المتداخلة مع الأهوار مثل حقول مجنون واللحيس والغراف وحقول ميسان. شركة الحفر العراقية (IDC) وشركة الاستكشافات النفطية تنفذان عمليات الحفر الفعلي والتفجيرات الزلزالية الخاصة بمسح الطبقات الأرضية داخل المسطحات المائية والأراضي الرطبة. الخرق القانوني والتعارض التشريعي: تعتمد التجاوزات القانونية على التعارض بين التشريعات الوطنية والتطبيقات الميدانية. قانون حماية وتحسين البيئة (رقم 27 لسنة 2009): ينص القانون بوضوح على منع ممارسة أي نشاط يؤدي إلى تلوث أو تجريف أو إضرار بالبيئات والمسطحات المائية داخل المحميات إلا بموافقة صريحة وتقييم أثر بيئي صادق من وزارة البيئة، وهو ما تفتقده أغلب هذه المشاريع. التزامات اتفاقية التراث العالمي (UNESCO - 1972): تتطلب الاتفاقية الحفاظ على "القيمة العالمية الاستثنائية" للموقع. يُعد منح تراخيص لتأهيل حقول نفطية في قلب هور الحويزة خرقًا للتعهدات الدولية التي قدمها العراق أثناء ملف الإدراج، مما يهدد بنقل الأهوار إلى قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر. غياب الترخيص البيئي المسبق: تعمل الشركات النفطية بموجب تراخيص واستثمارات تجارية صادرة عن وزارة النفط دون الحصول على موافقات وترخيص بيئي نهائي من وزارة البيئة، مما يجرد هذه الأنشطة من الشرعية البيئية الداخلية. الآثار البيئية المباشرة: التقطيع الجغرافي: تؤدي عمليات ردم الممرات المائية وإنشاء الطرق الترابية لمرور الآليات الثقيلة إلى إعاقة الجريان الطبيعي للمياه وتفتيت النظام البيئي. التلوث الكيميائي وسكب النفط: تخلف عمليات الحفر مياهًا مصاحبة وشوائب نفطية تؤثر على الأحياء المائية وزراعة القصب وتطرد الطيور المهاجرة. التأثير على السكان المحليين: تضررت مهن الصيد ورعي الجواميس نتيجة انحسار المساحات المباشرة المعافاة من التلوث مما يدفع السكان للهجرة القسرية.#ديالى#اراضي_عراقيه#سياج_حدودي#fyp #ايران