@alexia_g0n:

alexia.not.alexa
alexia.not.alexa
Open In TikTok:
Region: US
Friday 23 October 2026 12:38:53 GMT
130
31
0
0

Music

Download

Comments

There are no more comments for this video.
To see more videos from user @alexia_g0n, please go to the Tikwm homepage.

Other Videos

في الأوّل من تشرين، لم يكن العراق مجرّد شوارع مزدحمة بالمتظاهرين؛ كان وطنًا يستعيد صوته بعد صمتٍ طويل. تشرين لم تكن لحظة غضب عابرة، بل صرخة جيلٍ قال: إنّ العراق أكبر من الطائفة، وأسمى من المحاصصة، وأبقى من كل سلطة. خرج الشباب إلى الساحات حاملين أعلام العراق، وكأنهم يقولون إنّ الوطن هو الانتماء الذي لا يحتاج إلى وساطة. وفي ساحات التحرير والحبوبي وسائر ميادين العراق، كُتبت فصولٌ من تاريخٍ لن تمحوها السنوات. كانوا يعرفون أن الطريق ليس سهلًا، ومع ذلك تقدّموا؛ لأن الأوطان لا تُبنى بالخوف، ولا تُصان بالصمت. سقط منهم من سقط، وغاب من غاب، وبقيت أسماؤهم شاهدةً على أن للحرية ثمنًا يدفعه الشجعان. تشرين علّمتنا أن الإنسان حين يضع العراق فوق كل انتماء، يستطيع أن يصنع من الشارع ذاكرةً ومن الهتاف موقفًا. وإن تغيّرت الوجوه وتبدّلت السنوات، فإن سؤال تشرين ما زال حاضرًا: أيّ عراقٍ نريد؟ سلامٌ على من حملوا العلم بدل السلاح، وعلى من جعلوا أصواتهم وسيلتهم الوحيدة للاحتجاج. سلامٌ على تشرين، يومًا وذكرى وفكرةً، وعلى كل من آمن بأن العراق يستحق مستقبلًا يليق به. المجد لمن وقفوا، والخلود لمن رحلوا، والعار لكل من أراد أن يجعل من دماء العراقيين مجرّد رقمٍ في دفتر النسيان. تشرين ليست ماضيًا نحتفل بذكراه؛ تشرين ذاكرة وطنٍ ما زال يبحث عن حقّه في الحياة والكرامة
في الأوّل من تشرين، لم يكن العراق مجرّد شوارع مزدحمة بالمتظاهرين؛ كان وطنًا يستعيد صوته بعد صمتٍ طويل. تشرين لم تكن لحظة غضب عابرة، بل صرخة جيلٍ قال: إنّ العراق أكبر من الطائفة، وأسمى من المحاصصة، وأبقى من كل سلطة. خرج الشباب إلى الساحات حاملين أعلام العراق، وكأنهم يقولون إنّ الوطن هو الانتماء الذي لا يحتاج إلى وساطة. وفي ساحات التحرير والحبوبي وسائر ميادين العراق، كُتبت فصولٌ من تاريخٍ لن تمحوها السنوات. كانوا يعرفون أن الطريق ليس سهلًا، ومع ذلك تقدّموا؛ لأن الأوطان لا تُبنى بالخوف، ولا تُصان بالصمت. سقط منهم من سقط، وغاب من غاب، وبقيت أسماؤهم شاهدةً على أن للحرية ثمنًا يدفعه الشجعان. تشرين علّمتنا أن الإنسان حين يضع العراق فوق كل انتماء، يستطيع أن يصنع من الشارع ذاكرةً ومن الهتاف موقفًا. وإن تغيّرت الوجوه وتبدّلت السنوات، فإن سؤال تشرين ما زال حاضرًا: أيّ عراقٍ نريد؟ سلامٌ على من حملوا العلم بدل السلاح، وعلى من جعلوا أصواتهم وسيلتهم الوحيدة للاحتجاج. سلامٌ على تشرين، يومًا وذكرى وفكرةً، وعلى كل من آمن بأن العراق يستحق مستقبلًا يليق به. المجد لمن وقفوا، والخلود لمن رحلوا، والعار لكل من أراد أن يجعل من دماء العراقيين مجرّد رقمٍ في دفتر النسيان. تشرين ليست ماضيًا نحتفل بذكراه؛ تشرين ذاكرة وطنٍ ما زال يبحث عن حقّه في الحياة والكرامة

About