@nasnews_ar: 🔵 منذ أن أشرقت شمس الاتحاد في الثاني من ديسمبر عام 1971، لم تكن دولة الإمارات مجرد دولة وُلدت على خريطة العالم، بل كانت مشروعاً حضارياً وإنسانياً عظيماً حمل في جوهره رسالة سلام، وفي مبادئه قيماً إنسانية نبيلة وفي رؤيته إيماناً راسخاً بأن بناء الأوطان لا يكتمل إلا ببناء الإنسان، وأن قوة الدول لا تُقاس بما تمتلكه من ثروات وإمكانات فحسب بل بما تقدمه للبشرية من خير وما تزرعه بين الشعوب من محبة وتسامح وأمل. 🔵 لقد أدرك الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بحكمته وبصيرته الاستثنائية أن الاتحاد ليس مجرد توحيد لإمارات متفرقة تحت راية واحدة وإنما هو تأسيس لدولة تحمل مسؤولية تاريخية تجاه شعبها ومحيطها والعالم أجمع، فجمع القلوب قبل أن يوحّد الأرض، وأرسى دعائم وطن يقوم على العدل والكرامة والتضامن الإنساني. 🔵 واليوم، تقف دولة الإمارات أمام محطة تاريخية جديدة تتمثل في ترشيح ابنة الإمارات لانا زكي نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة في خطوة تحمل دلالات تتجاوز حدود الترشح لمنصب دولي رفيع لتعكس طموح دولة آمنت منذ تأسيسها بأن خدمة الإنسانية مسؤولية لا تحدها الجغرافيا، وأن صناعة السلام تتطلب إرادة وشجاعة . 🔵 إن هذا الترشيح ليس مجرد طموح دبلوماسي إماراتي بل امتداد لمسيرة وطن جعل من السلام والتسامح والعمل الإنساني ركائز أساسية في سياسته الخارجية ورسالة جديدة من الإمارات إلى المجتمع الدولي مفادها أن العالم في ظل ما يواجهه من انقسامات وصراعات وتحديات إنسانية متفاقمة يحتاج إلى قيادة قادرة على بناء جسور الثقة وتقريب وجهات النظر . #مقال_الناس بقلم سلطان حميد الجسمي في صحيفة الخليج #الإمارات #عام_الأسرة #ناس_نيوز_الإمارات